اليوم :
 
بالصور. إغلاق جزئي لطريق المطار بعد سقوط جسر مشاة   | الصفدي يعاقب ابن الوزير لشتمه الذات الالهية في وزارة الخارجية   | بالفيديو محامية صدام حسين تفجر مفاجآت لم يمت شنقاً .. ولهذا السبب طلب نقل الجثمان الى الاردن   | ثبوت وجود حشرة ذباب الرمل الناقل لــ مرض اللشمانيا بمنطقة ام السرب في المفرق   | تعيين عماد الفاخوري خلفاً للوزير طارق الحموري في البنك الاهلي الاردني   | الرئيسية الشؤون البرلمانية تحويل النائب غازي الهواملة الى لجنة السلوك النيابية   | الطراونة للنائب الهواملة يجوز التطاول على الملكة وللبلد ملك واحد   | تحويل 15 طبيبا بمستشفى الزرقاء إلى المحكمة بسبب التدخين   | استخدام المركبات الخاصة بالأجر هل تحل مشكلة النقل العام؟   | المستقبل النيابية تعّوم التصويت على الثقة بحكومة الرزاز ..و الحجاحجة أول المانحين   |

الرئيسية » مقالات و ارأء » تجرأ جرِب

التاريخ : Saturday/07-Jul-18
الوقـت   : /08:08:22 

تجرأ جرِب


سباي سات نيوز


بقلم : بلال الذنيبات

طّل علينا الشّابُ ولي العهد الحُسين بن عبدالله الثاني في مشارف الإسبوع الفائت من "معان" الأكثرالا فُقراً في بلدنا ليتحدث عن الإبداع و الجرأة و مبدأ التجربة و الإختبار للقفز على الواقع. تلك النقطة أستوقتني كمتابع و محلل إجتماعي "أحاول" تفكيك الخطاب لإستنباط الرسائل الاجتماعية الضاربة على مشاكلنا لفتفتتها من وجهةٍ علميةٍ سوسيولوجيةٍ ، أسأل الله أن تكون ذاتَ نفعٍ و لا أدعي كمالاً ولا علماً كاملاً فذاك مفسدةُ المحلل و المفكر الاجتماعي.

و لربما لم ينتبه آخرون لهذه النقطة لأنهم ما أعتادوا الخوض في تفاصيل الخطاب ، فلجغرافية و طبيعة مكان الخطاب الأميري رسالةً تناسب مضامين الخطاب الذي توجه به شابٌ "ملك" لجيله فهو الأقدر على التشخيص و التمثيل عن الشّباب الاردني ، فمعانُ تُعد من أكثر جيوب الفقر في بلادنا و عندما تُقرن معان بنداءٍ للشّباب للتفكير و الإبداع و الخروج عن المألوف الإقتصادي إجتماعياً والبحث خارج الصندوق ذالك يعني أن الإبداع يولد من هنا من بيئة الفقر لا بيئة الترف و قديماً قالوا "الحاجةُ أم الإختراع" و لا نريد أن يؤخذ علينا أننا سُفسطائيين بل أن لتلك الحكمة شواهد واقعية فكم من الشّباب نجح من الصفر!.

و كم من الأفكار الخلاقة ولدت من هنا عندما تجرأ الشباب و جربوا كما أكد الشاب الأمير ؟ ، و تضمن الخطاب الأمير حاجةً حيوية للشّباب اليوم هي الخروج عن القوالب التقليدية التي ما فتئ الجيل الكبير " مع إحترامنا" زرعها و تجديدها من خلال أدواتهم التنشيئية الا مُجدية مع عصر التغيير و الإنقلاب الفكري و الثقافي و العلمنة و العولمة. و في عالمٍ مُتغير تقني تدخل الى معرفته العلمية معلومة كل 10 ساعات نحنُ بحاجةٍ لبيئةٍحاضنةٍ للأفكار الخلاقة لا الركون الى طلبات ديوان الخدمة المدنية و الوظائف الحكومية فزمن الوظائف أفل نوره كما أشار الشّاب الأمير.

و اليوم نحن نريد من المسؤول تهيئة البيئة المُيسرة لخلق فرص الإرتزاق فما عادة الوظيفة الحكومية و إنتظارها مجدياً فطلبات ديوان الخدمية مكدسة منذ عقود و قد علاها الغُبار ، تلك هي أبرز ملامح الخطاب الأميري.

و الآن جاء دورنا للتحليل و التفتيت ، فعندما نريد كشباب باحث عن العمل و نسعى يحدونا أمل التغيير من واقعنا .. وهنا أتحدثُ من منطلقٍ علمي و تجريبي .. علينا أن نواصل التفكير و الخلق بما يتيسر لنا من بدائل في السوق و بالرغم من التحديات الجغرافية فأنه حتى نحن أبناء الجنوب الأكثر هامشية أمامنا حلول لا حاجة لها سوى أن نهتدي اليها بفكرنا الحر المنطلق من القوالب المزمنة و التي هي لا غيرها ما يدمر الطموح و يقتله. و في المقابل نأمل من حكومتنا الحالية التقاط الرسالة الاميرية من خلال بناء البيئة الحاضنة للابداع و الخلق و دعم الافكار الريادية و الخلاقة في الاطراف .

و علينا الا نجعل التشريعات عقبة في طريق التغيير و البناء و الابداع و ذالك لا يكون الا بتوفير دورات تدريبية حقيقية مدفوعة الاجر للباحثين عن العمل و استثمار امكانات القرى من مدارس و جمعيات لتحقيق النهضة المنشودة و مراجعة معايير القرار الذي نتخذه كشباب فليس من المعقول ان نبقى في فكرة الوظيفة الحكومية و نحن نرى ان الديوان عاجز عن توفير الوظيفة لمئات الاف الناس و ليس من المعقول ان ننظر بسخرية لكل من يعمل في أي عمل كان ومهما كان العمل فالعمل وز مهما كان هو مصدر بناء لا عيب و لا خجل فأنا مثلاً عملتُ عامل نظافة و من ثم تاجر نطه و بائع عبر السوشال ميديا و تاجر ع بسطه ولم أدع "العيب" حاجزاً من أن أنطلق و أبني نفسي و هذا لا أقوله الا لتوصيل رسالة للشباب تجريبية لا سفسطائية كلامية غبراء.

و هناك أعرف شباباً بنو ذواتهم مستثمرين بيئاتهم من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب فمثلاً المهندس مصطفى الطوباسي و هو زميل سابق و صديق عمل في اربد بائع خردا و بالجد و البحث و التفكير الان هو مراقب جودة في شركة الولاء لخدمات الاعاشة و هو حاصل على درجة البكالوريوس بالهندسة الزراعية من جامعة البلقاء التطبيقية "كلية الحصن".

و غيره الكثير ممن يعمل الان في محطة الفضاء العالمية و حقل الاعلام العربي و العالمي من الاردنيين .. كلهم هاؤلاء بحثوا و جربوا و ثابروا و نجحوا. وفي نهاية الحديث أقول للشباب أن التفكير و الابداع و الثورة على التقليد هو الحل و هو الحل الوحيد لنا لنصل الى مصدر رزقنا.

عدد التعليقات 0

أضف تعليق

اضافة تعليق
الاسم
التعلق

اقرأ أيضا

Best In Europe