اليوم :
 
متقاعدي القوات المسلحة والآجهزة الآمنية تلتقي مدير شرطة اربد   | محكمة لبنانية تُؤجل محاكمة أحمد الأسير في قضية الإعدام   | إقرار قانون يُلزم المسؤولين الحكوميين بتونس بالكشف عن ثرواتهم   | العلماء يتوصلون إلى طريقة تعيد الحياة إلى الأجزاء الميتة من القلب   | 6 زيجات في حياة ميرفت أمين و3 لابنتها منة   | درة تشعل انستجرام بملابس البحر   | أيمن زيدان في أحضان والدته.. والجمهور يتفاجأ بشكلها   | طبيب مسن يغتصب 32 مريضة في فرنسا   | مستوطنون يهاجمون منازل المواطنين جنوب نابلس ويحرقون عشرات الدونمات   | عجوز بعمر 92 تقتل ابنها في ولاية أريزونا الأمريكية ؟   |

الرئيسية » مقالات و ارأء » مهرجان جرش بين الطهر والعهر

التاريخ : Friday/06-Jul-18
الوقـت   : /14:30:15 

مهرجان جرش بين الطهر والعهر


سباي سات نيوز

 

بقلم : العميد المتقاعد هاشم المجالي. 

دائما تكون الأفكار العلنيه التي تخرج من المسئولين الى الذين أعلى منهم تلبس لبس الطهارة والعفه والإيثار والمصلحة العامه ببداية الأمر ، وبعد مدة زمنيه تتحول هذه الأفكار وتترجم الى افعال وتنتقل من حالة العلنيه الى السريه وتخلع لبس الطهارة التي كانت ترتديه إلى لبس العهر والدناسه .
مهرجان جرش بدأ كفكرة رائعه لإحياء وانعاش مدينة جرش وتاريخها العظيم كمدينة عظيمة بدورها الحضاري والمجتمعي وواحدة من مدن العالم الروماني القديم الذي يجب ابرازه كمعلم سياحي ثقافي مناخي وواجهة للأردن كحدث سنوي يتم استغلاله لإظهار وجه الأردن الحضاري بين الماضي والحاضر.
بدأت الفكرة من دولة الدكتور عدنان بدران الذي كان رئيسا لجامعة اليرموك والدكتور مازن العرموطي، وكانت الفكرة تتمحور حول الثقافة والشعر وإظهار الحرف اليدويه وتنميتها وتسليط الضوء على التاريخ والجغرافيا ، وعندما صار الإقبال الجماهيري يضعف لحضور المهرجان بدأ التفكير بكيفية جذب مشاهير بالفن العربي والعالمي لكي يتم استغلالهم من اجل تسليط الأضواء على مهرجان جرش وتقوية الحضور .
ومن هنا بدأت تتحول الأفكار الطاهره الى افكار تحمل بثناياها العهر والفساخه والنجاسه ، وبدأت اهداف وغايات المهرجان تتحول من الحضارة والثقافة والرقي التاريخي الى الطرب والرقص والعروض الماسخة التي تجذب السكارى وذوي الأسبقيات وعديمي الاخلاق .
كان المهرجان مؤسسة عامه تديره لجنة على مستوى عالي ومتخصصه ومقسمة الى عدة لجان تعمل بالعلن وتركز على ثقافات الشعوب وعاداتهم وحرفهم وصناعاتهم اليدويه ، وكان هناك اعلانات عن عائدات مهرجان جرش وايراداته كموازنة مستقله وكان هناك تقييم للمهرجان سواء كان فاشلا او ناجاحا، ولكن الطهر عندما يتحول الى عهر ثم يتحول المهرجان الى مؤسسة فرديه تعمل بالخفاء وتدار من قبل شخص واحد ، ويعقد صفقات خارج الاردن ولا نعرف مضمونها ولا شروطها ، ولا يتم تقييمه ودائما خسران ماليا وثقافيا واخلاقيا .
عندما يتم تخصيص مبالغ ضخمه من موازنات و مؤسسات الدولة التي باتت تعتمد تغذيتها من الضرائب التي تفرضها الدوله على جيوب المواطنين بالملايين للمهرجان ويتم ايضا تفريغ وانتداب موظفين من الدولة على حساب خدمات المواطنين الى هذا المهرجان ، علاوة على ذلك لا ننسى الفاتورة التشغيليه لهذا المهرجان من الأجهزة الأمنيه والبنية التحتيه والتحضيريه التي تتجاوز الملايين .
ان أي وضعا طبيعيا لأي مهرجان يقام بمدينه تاريخيه مثل مدينة جرش ،يجب أن يستفيد أهلها ومطاعمها وقطاعاتها التجارية والحرفيه والإسكانية والمجتمعيه من إقامة هذا المهرجان ، ولكن ما يحدث هو العكس فلا فائدة كانت تذكر أو تعود على اهالي مدينة جرش لا بل انهم متضررين من هذا المهرجان ويعانون من إغلاقات الطرق ومشاهدات لا اخلاقية تخدش الحياء العام ،علاوة على شوف عينك حظ غيرك .
كنت اتخيل ان يؤدي هذا المهرجان الى توافد جموع شعبيه وسياحيه من كل دول العالم ومن مدن المملكه تتجول في مدينة جرش اولا لتحيي وتنعش اسواقها ويستفاد من إقامة هذا المهرجان بعض المدن المجاوره لجرش مثل عجلون واربد و مدن الشمال ،ولكن الحقيقه ان من يأتي للمهرجان من خارج الاردن هم فقط الفعاليات الفنيه المحجوز لها بعمان ومحظور عليها التجوال وزيارة مدينة جرش والتي هم هذه الفرق أن تأخذ عشرات ألآ لاف من الدولارات المعفية من الضريبه وتغادر المملكه . ولن أتحدث عن الطرق الخياليه والاسطوريه في استقبال بعض هؤلاء المدمنون للمخدرات و المثليون والسحاقيات من ما يسمى بالفنانون العرب والذين يتم مقابلتهم من اعلى السلطات بالدوله لمجرد وصولهم إلى الاردن .
وعندما يصرح رئيس الوزراء على وسائل الاعلام بأننا مستهدفون من الخلايا الإرهابيه في حالة فتح حدودنا أمام اللاجئين السوريين والذين يخططون لعمليات ارهابيه ردا على اجراء الاردن بهذا الأمر وأنا اعلق و اضيف يا دولة الرئيس ان هذا المهرجان سوف يكون على سلم اولويات و أهداف أي جماعة ارهابيه يمكن ان تستهدف الاردن بالتفجير او بالدهس كما حدث في بعض دول اوروبا .
وهنا يجب أن ٱعرج وبمناسبة حديثي عن مهرجان جرش فإنني لن اتطرق الى مهرجان شبيب في مدينة الزرقاء الذي لا يعرف لا ثقافة ولا أدب ولاجمال وإنما يتم اقامة هذا المهرجان مجانا على حساب مؤسسات الدوله ومن خلالها ويتم بيعه بعشرات الآلاف من الدنانير . 
فلنتق الله في قيمنا وأخلاقنا وديانتنا ، وأنا سوف أقاطع هذا المهرجانات التي ارجوا أن يتم فتح ملفاتها منذ لحظة انشائها وتحولاتها من حالات العفاف والطهر الى حالات الفساخة والعهر .

عدد التعليقات 0

أضف تعليق

اضافة تعليق
الاسم
التعلق

اقرأ أيضا

Best In Europe